السيد الخوئي

170

الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء

النّفسية وأما في الضّمنيات فلا يحتمل الاعتبار إذ القائلون بالاعتبار عمدتهم المتكلمون بتخيل أن العمل بغير ذلك لا يتصف بالحسن ولكن من المعلوم انه لا يعتبر في كل جزء من أجزاء الواجب أن يكون متصفا بالحسن في نفسه لان الحسن عارض على المجموع المركب فهذا الوجه كلية لا تمكن المساعدة عليه . وهنا وجه آخر أمتن ذكره شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) ، واعتمد عليه وهو أنه : تارة يشك في التوصليّة والتعبّديّة فلا يدري ان العمل من العبادات حتى يلزم فيه قصد القربة أولا حتى يسقط الامر بدونه وهنا . بناء على ما هو الصحيح من إمكان أخذ قصد الامر في المأمور به شرعا ( أقصى الامر عنده « قده » بمتمم الجعل وعندنا بالأمر الأول ) المرجع هو اصالة البراءة عنهما . وأخرى يعلم أن للعمل عبادي ولكن يشك في تحقق عنوان العبودية والامتثال من دون الاتيان به جزما ومقتضى القاعدة هنا الاشتغال لأن العقل مستقل بان الامتثال الاجمالي ليس في عرض التفصيلي فيما تكون العبادية مفروغا عنها فحينئذ يحكم بلزوم التحرك من تحريك المولى . ولكن ما ذكره ( قده ) يندفع بالجزم بأن الامتثالين في عرض واحد . والوجه في ذلك أن العبادة تفترق عن غيرها بأن العمل فيها لا بد أن يكون